الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه
أجمعين :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) (( من قام رمضان إيمانا واحتساباً غفر له ما تقدم من
ذنبه )) [ رواه البخاري ومسلم ]
أخي
المسلم وأختي المسلمة :
إن قيام شهر رمضان هو صلاة التراويح فأحرص على أداءه كاملاً
من غير نقصا لتنال الثواب الجزيل والمغفرة من الله عز وجل
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة] (( رواه أهل السنن وقال الترمذي
:حديث صحيح [
أحاديث وآراء العلماء في
عدد ركعات صلاة التراويح
قال الإمام الترمذي : (( وأكثر أهل العلم على ما روي عن علي وعمر وغيرهما من أصحاب
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عشرين ركعة وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك
والشافعي )) ، وقال الشافعي : وهكذا ببلدنا بمكة يصلون عشرين ركعة .
وفي ( تحفة الأحوذي ) :
(( اخرج البيهقي في سننه وبن أبي
شيبة عن أبي الحسناء إن علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) أمر رجلاً أن يصلي
بالناس خمس ترويحات عشرين ركعة ، واخرج أبو بكر بن شيبة في ( مصنفه ) عن عبد
العزيز بن رفيع قال : ( كان أبي بن كعب يصلي بالناس في رمضان بالمدينة عشرين ركعة ،
ويوتر بثلاث ) . وروى ابن أبي شيبة في ( مصنفه ) والطبراني
وعنه البيهقي بسندهم ( عن ابن عباس – رضي الله عنه – أن النبي كان يصلي في
رمضان عشرين ركعة سوى الوتر ) ، وبما روى البيهقي في سننه ( عن السائب بن يزيد قال : كانوا يقومون على عهد عمر بن
الخطاب – رضي الله عنه – في شهر رمضان بعشرين ركعة ، قال : وكانوا يقرؤون بالمئين وكانوا
يتوكؤن على عصيهم في عهد عثمان بن عفان – رضي الله عنه – من شدة القيام ) ، قال النووي في " الخلاصة
" : إسناده صحيح
قال الإمام النووي في " أذكاره " اعلم أن صلاة التراويح سنة باتفاق
العلماء ، وهي عشرون ركعة يسلم من كل ركعتين ، وصفة نفس الصلاة كصفة باقي الصلوات
.
وقال ابن قدامة المقدسي الحنبلي ، في كتابه القيم " المغني " : ( والمختار عند أبي عبد الله " يريد به الإمام
احمد صاحب المذهب المعروف " فيها " أي في ركعات التراويح " عشرون
ركعة ، وبهذا قال الثوري وأبو حنيفة والشافعي ، وقال مالك : ستة وثلاثون وعم انه الأمر
القديم وتعلف بفعل أهل المدينة ، فإن صالحاً مولى التوأمة قال : أدركت الناس
يقومون بإحدى وأربعون ركعة يوترون منها بخمس ، ولنا إن عمر – رضي الله عنه – لما
جمع الناس على أبي بن كعب ، كان يصلي لهم عشرين ركعة ، وروى مالك عن زيد بن رومان
قال : كان الناس يقومون في زمن عمر في رمضان بثلاث وعشرين ركعة ، وعن علي - رضي الله عنه
- انه أمر رجلاً يصلي بهم في رمضان عشرين ركعة وهذا كالإجماع ،
فأما
ما رواه صالح فان صالحاً ضعيف ثم لا ندري من الناس الذين اخبر عنهم ؟ فلعله قد أدرك
جماعة من الناس يفعلون ذلك وليس ذلك بحجة ، ثم لو ثبت إن أهل المدينة كلهم فعلوه
لكان ما فعله عمر واجمع عليه الصحابة في عصره أولى بالإتباع ) .
قال القاضي زكريا الأنصاري : وهي عشرون ركعة بعشر تسليمات
في كل ليلة من رمضان لما رواه البيهقي وغيره بإسناد صحيح : ( إنهم كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب – رضي الله
عنه – في شهر رمضان بعشرين ركعة ، وروى مالك في الموطأ بثلاث وعشرين ، وجمع
البيهقي بينما بأنهم كانوا يوترون بثلاث ) .
وقال الشيخ ابن تيمية في " الفتاوى " ( جـ 3 / ص 479 ) :- إن نفس قيام رمضان لم يؤقت النبي – صلى الله عليه وسلم –
فيه عدداً معيناً ، بل كان هو – صلى الله عليه وسلم – " لا يزيد في رمضان ولا غيره على ثلاث
عشرة ركعة " لكن كان يطيل الركعات ، فلما جمعهم عمر على أبي بن كعب كان يصلي
بهم عشرين ركعة ثم يوتر بثلاث " وكان يخفف من القراءة بقدر ما زاد من الركعات
؛ لأن ذلك اخف على المأمومين من تطويل الركعة الواحدة ؛ ثم كان طائفة من السلف
يقومون بأربعين ركعة ويوترون بثلاث ، وآخرون قاموا بست وثلاثين ركعة وأوترو بثلاث
، وهذا كله سائغ فكيفما قام بهم في رمضان
والأفضل
يختلف باختلاف أحوال المصلين ؛ فان كان فيهم احتمال لطول القيام فالقيام بعشر
ركعات وثلاث بعدها ، كما كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يصلي لنفسه في رمضان
وغيره هو الأفضل ، وان كانوا لا يحتملونه فالقيام بعشرين هو الأفضل ، وهو الذي
يعمل به أكثر المسلمين .





0 التعليقات:
إرسال تعليق