احصل يوميا على تحديتاث المدونة

الاثنين، 7 أكتوبر 2013

فضل قيام رمضان


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) (( من قام رمضان إيمانا واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ))  [ رواه البخاري ومسلم ]
أخي المسلم وأختي المسلمة :
إن قيام شهر رمضان هو صلاة التراويح فأحرص على أداءه كاملاً من غير نقصا لتنال الثواب الجزيل والمغفرة من الله عز وجل
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة]  ((  رواه أهل السنن وقال الترمذي :حديث صحيح [
أحاديث وآراء العلماء في
عدد ركعات صلاة التراويح
قال الإمام الترمذي : (( وأكثر أهل العلم على ما روي عن علي وعمر وغيرهما من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عشرين ركعة وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي )) ، وقال الشافعي : وهكذا ببلدنا بمكة يصلون عشرين ركعة .
وفي ( تحفة الأحوذي ) :  (( اخرج البيهقي في سننه  وبن أبي شيبة عن أبي الحسناء إن علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) أمر رجلاً أن يصلي بالناس خمس ترويحات عشرين ركعة ، واخرج أبو بكر بن شيبة في ( مصنفه ) عن عبد العزيز بن رفيع قال : ( كان أبي بن كعب يصلي بالناس في رمضان بالمدينة عشرين ركعة ، ويوتر بثلاث ) . وروى ابن أبي شيبة في ( مصنفه ) والطبراني وعنه البيهقي بسندهم  ( عن ابن عباس – رضي الله عنه – أن النبي كان يصلي في رمضان عشرين ركعة سوى الوتر ) ، وبما روى البيهقي في سننه  ( عن السائب بن يزيد قال : كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – في شهر رمضان بعشرين ركعة ، قال : وكانوا يقرؤون بالمئين وكانوا يتوكؤن على عصيهم في عهد عثمان بن عفان – رضي الله عنه – من شدة القيام ) ، قال النووي في " الخلاصة " : إسناده صحيح
قال الإمام النووي في " أذكاره " اعلم أن صلاة التراويح سنة باتفاق العلماء ، وهي عشرون ركعة يسلم من كل ركعتين ، وصفة نفس الصلاة كصفة باقي الصلوات .
وقال ابن قدامة المقدسي الحنبلي ، في كتابه القيم " المغني " : ( والمختار عند أبي عبد الله " يريد به الإمام احمد صاحب المذهب المعروف " فيها " أي في ركعات التراويح " عشرون ركعة ، وبهذا قال الثوري وأبو حنيفة والشافعي ، وقال مالك : ستة وثلاثون وعم انه الأمر القديم وتعلف بفعل أهل المدينة ، فإن صالحاً مولى التوأمة قال : أدركت الناس يقومون بإحدى وأربعون ركعة يوترون منها بخمس ، ولنا إن عمر – رضي الله عنه – لما جمع الناس على أبي بن كعب ، كان يصلي لهم عشرين ركعة ، وروى مالك عن زيد بن رومان قال : كان الناس يقومون في زمن عمر في رمضان بثلاث وعشرين ركعة ، وعن علي -  رضي الله عنه  - انه أمر رجلاً يصلي بهم في رمضان عشرين ركعة وهذا كالإجماع ،
فأما ما رواه صالح فان صالحاً ضعيف ثم لا ندري من الناس الذين اخبر عنهم ؟ فلعله قد أدرك جماعة من الناس يفعلون ذلك وليس ذلك بحجة ، ثم لو ثبت إن أهل المدينة كلهم فعلوه لكان ما فعله عمر واجمع عليه الصحابة في عصره أولى بالإتباع ) . 
قال القاضي زكريا الأنصاري : وهي عشرون ركعة بعشر تسليمات في كل ليلة من رمضان لما رواه البيهقي وغيره بإسناد صحيح : ( إنهم كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – في شهر رمضان بعشرين ركعة ، وروى مالك في الموطأ بثلاث وعشرين ، وجمع البيهقي بينما بأنهم كانوا يوترون بثلاث ) .
وقال الشيخ ابن تيمية في " الفتاوى " ( جـ 3 / ص 479 ) :- إن نفس قيام رمضان لم يؤقت النبي – صلى الله عليه وسلم – فيه عدداً معيناً ، بل كان هو – صلى الله عليه وسلم –  " لا يزيد في رمضان ولا غيره على ثلاث عشرة ركعة " لكن كان يطيل الركعات ، فلما جمعهم عمر على أبي بن كعب كان يصلي بهم عشرين ركعة ثم يوتر بثلاث " وكان يخفف من القراءة بقدر ما زاد من الركعات ؛ لأن ذلك اخف على المأمومين من تطويل الركعة الواحدة ؛ ثم كان طائفة من السلف يقومون بأربعين ركعة ويوترون بثلاث ، وآخرون قاموا بست وثلاثين ركعة وأوترو بثلاث ، وهذا كله سائغ فكيفما قام بهم في رمضان

والأفضل يختلف باختلاف أحوال المصلين ؛ فان كان فيهم احتمال لطول القيام فالقيام بعشر ركعات وثلاث بعدها ، كما كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يصلي لنفسه في رمضان وغيره هو الأفضل ، وان كانوا لا يحتملونه فالقيام بعشرين هو الأفضل ، وهو الذي يعمل به أكثر المسلمين .

0 التعليقات:

إرسال تعليق